القوافل أو الجيش وتوقفها ، وطبعا هناك تفاوت بين النفخة للتحركة والنفخة
للتوقف .
كما يبين هذا التعبير سهولة الأمر ويوضح كيف أن البارئ عز وجل - من
خلال أمر بسيط وهو النفخ في الصور - يميت كل من في السماء والأرض ، وكيف
أنه يبعثهم من جديد بنفخة صور أخرى .
وقلنا سابقا إن الألفاظ التي نستخدمها في حياتنا اليومية عاجزة عن توضيح
الحقائق المتعلقة بعالم ما وراء الطبيعة أو نهاية العالم وبدء عالم آخر بدقة ، ولهذا
السبب يجب الاستفادة من أوسع معاني الألفاظ الدارجة والمتداولة مع الالتفات
إلى القرائن الموجودة .
توضيح : لقد وردت تعبيرات مختلفة في القرآن المجيد عن نهاية الحياة في
هذا العالم وبدء حياة أخرى في عالم آخر ، حيث ورد الحديث عن ( النفخ في
الصور ) في أكثر من عشر آيات ( 1 ) .
في إحداها استخدمت عبارة النفر في الناقور فإذا نقر في الناقور فذلك
يومئذ يوم عسير ( 2 ) .
وفي بعضها استخدمت عبارة ( القارعة ) كما في الآيات ( 1 و 2 و 3 من سورة
القارعة ) القارعة ، ما القارعة ، وما أدراك ما القارعة .
وأخيرا استخدمت في بعضها عبارة " صحيحة " والتي تعني الصوت العظيم ،
كما ورد ذلك في الآية ( 49 ) من سورة يس ما ينظرون إلا صيحة واحدة
تأخذهم وهم يخصمون التي تتحدث عن الصيحة التي تقع في نهاية العالم
وتفاجئ كل بني آدم .
هامش
1 - الآيات التي ورد فيها ما يشير إلى النفخ في الصور هي : ( الكهف - 99 ) و ( المؤمنون - ( 101 ) ، ( يس - 51 ) ، ( الزمر - 68 ) ، ( ق
- 20 ) ، ( الحاقة - 13 ) ، ( الأنعام - 73 ) ، ( طه - 102 ) ، ( النمل - 87 ) ، ( النبأ - 18 ) .
2 - المدثر ، الآية 8 .