2 الآية
ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا
من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ( 68 )
2 التفسير
3 ( النفخ في الصور ) وموت وإحياء جميع العباد :
الآيات الأخيرة في البحث السابق تحدثت عن يوم القيامة ، وآية بحثنا
الحالي تواصل الحديث عن ذلك اليوم مع ذكر إحدى الميزات المهمة له ، إذ تبدأ
الحديث بنهاية الحياة في الدنيا ، وتقول : ونفخ في الصور من في السماوات ومن
في الأرض إلا من شاء الله .
يتضح بصورة جيدة من هذه الآية أن حادثتين تقعان مع نهاية العالم وعند
البعث ، في الحادثة الأولى يموت الأحياء فورا ، وفي الحادثة الثانية - التي تقع بعد
فترة من وقوع الحادثة الأولى - يعود كل الناس إلى الحياة مرة أخرى ، ويقفون
بانتظار الحساب .
القرآن المجيد عبر عن هاتين الحادثتين ب " النفخ في الصور " ، وهذا التعبير
كناية عن الحوادث المفاجئة والمتزامنة التي ستقع و " الصور " بمعنى البوق الذي
يتخذ من قرن الثور ويكون مجوفا عادة حيث يستخدم مثل هذا البوق في حركة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 148
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٤٨