لاسم واحد من الأسماء الإلهيّة لايتعدّاه ، ففاقهم آدم بمعرفته الكاملة ومظهريّته الشّاملة ، فمعنى قوله سبحانه : «
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
» « 1 » أخبرهم بالحقائق المكنونة عنهم والمعارف المستورة عليهم ، ليُعرفوا جامعيّتك لها وقدرة الله تعالى على الجمع بين الصّفات المتباينة والأسماء المتناقضة ومظاهرها بما فيها من التّضادّ في مخلوق واحد .
كما قيل :
« ليس على الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد » . « 2 »
« چه مهر بود كه بسرشت دوستدرگلمن * چه گنج بود كه بنهاد دوست در دل من
به دست خويش چهل صبح باغبان أزل * نماند تخم گلي تا نكشت در دل من » « 3 »
وروي عن الصّادق ( ع ) أنّه قال : « إنّ الصّورة الإنسانيّة أكبر حجّة الله على خلقه ، وهي الكتاب الّذي بيده وهي الهيكل الّذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالَمين ، وهي المختصر من العلوم في اللوح المحفوظ ، وهي الشّاهد على كلّ غائب ، وهي الحجّة على كلّ جاهد ، وهي الطّريق المستقيم إلى كلّ خير ، وهي الصّراط الممدود بين الجنّة والنّار » . « 4 »
هامش
( 1 ) - البقرة : 33 .
( 2 ) - قاله أبو نؤاس ؛ انظر ديوانه : 454 ؛ يتيمة الدهر : 1 / 176 ؛ هو أبو علي الحسن بن هانئ الحكمي ، توفّى سنة 196 ، جاءت ترجمته في : رجال الطوسي : 387 ؛ سير أعلام النبلاء : 9 / 279 ؛ ميزان الاعتدال : 4 / 581 ؛ تاريخ الإسلام : 13 / 509 ؛ الأنساب : 2 / 242 .
( 3 ) - جاءت البيتان في أ ، ج ، و ، في آخر هذه الكلمة ؛ وجائت في بعض النسخ أنّ البيتان للمغربي ، ولكن لم أجدها .
( 4 ) - راجع : التعليقة على الفوائد الرضويّة : 53 ؛ جامع الأسرار : 383 .