* * *
2 بحثان
3 1 - فلسفة وجود الشيطان
هناك مسائل مهمة تطرح بشأن الآيات المذكورة أعلاه ، منها مسألة خلق
الشيطان ، وسبب سجود الملائكة لآدم ، وسبب تفضيل آدم على الملائكة ،
والشيطان على من سيتسلط ، وما هي نتيجة التكبر والغرور ، وما المقصود من
الطين وروح الله ، ومسألة خلق آدم وخلقه المستقل في مقابل فرضيات تكامل
الأنواع ؟ ومسائل أخرى من هذا القبيل تم تناولها وبصورة مفصلة في التفسير
الأمثل في ذيل الآية ( 34 ) من سورة البقرة ، وفي ذيل الآية ( 26 ) من سورة
الحجر ، وفي ذيل الآية ( 11 ) من سورة الأعراف .
نعود مرة أخرى إلى السؤال الأول الخاص بشأن فلسفة خلق الشيطان ، فالكثير
يتساءل إن كان الإنسان خلق من أجل التكامل ونيل السعادة عن طريق عبوديته
لله ، فما هي أسباب وجود الشيطان الذي هو موجود مدمر يعمل ضد تكامل
الإنسان ؟ وهو في نفس الوقت موجود ذكي ، مكار ، يثير العداوة والبغضاء . إلا أننا
لو تفكرنا قليلا فسوف ندرك أن وجود هذا العدو عامل مساعد لدفع التكامل
الإنساني إلى الإمام وتقدمه .
لا نذهب بعيدا ، فقوات المقاومة التي تدافع دائما وبشدة ضد العدو تزداد قوة
يوما بعد آخر . .
والقادة والجنود المدربون الأقوياء هم الأشخاص الذين يقاتلون الأعداء
بعنف في المعارك الكبيرة .
والسياسي المحنك القوي هو الذي يتمكن في الأزمات السياسية الشديدة أن
يتصدى للأعداء الأقوياء ويتغلب عليهم .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 566
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٦٦