تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
أن استعراضه للخيول كان واجبا آخر مكلفا به ، إلا إذا كانت الصلاة - كما قال البعض - صلاة مندوبة أو مستحبة ، ونسيانها لا يسبب أية مشاكل ، ولكن إن كانت صلاة نافلة فلا ضرورة إذن لرد الشمس . إذا انتهينا من هذا ، فهناك إشكالات أخرى وردت بشأن هذا التفسير . 1 - كلمة ( الشمس ) لم تأت بصورة صريحة في الآيات ، في حين أن الخيل الصافنات الجياد جاء ذكرها صريحا ، ونرى من المناسب أن نعود بالضمير على شئ صرحت به الآيات . 2 - عبارة عن ذكر ربي ظاهرها يعني أن حب هذه الخيل إنما هو ناشئ من ذكر وطاعة أمر الله ، في حين - طبقا للتفسير الأخير - تعطي كلمة ( عن ) معنى ( على ) ويكون معنى العبارة ، إني آثرت حب الخيل على حب ربي ، وهذا المعنى مخالف لظاهر الآية . 3 - الأعجب من كل ذلك هي عبارة ردوها علي التي تحمل صفة الأمر ، فهل يمكن أن يخاطب سليمان الباري عز وجل أو ملائكته بصيغة الأمر ، أن ردوا علي الشمس ، كما يخاطب عبيده أو خدمه . 4 - قضية رد الشمس ، رغم أنها في مقابل قدرة الباري عز وجل تعد أمرا يسيرا ، إلا أنها تواجه بعض الإشكالات بحيث جعلتها أمرا لا يمكن قبوله من دون توفر أدلة واضحة عليها . 5 - الآيات المذكورة أعلاه تبدأ بمدح وتمجيد سليمان ، في حين أن التفسير الأخير لها يعطي معنى الذم والتحقير . 6 - إذا كانت الصلاة المتروكة واجبة ، فتعليلها يعد أمرا صعبا ، أما إذا كانت نافلة فلا داعي لرد الشمس . السؤال الوحيد المتبقي هنا ، هو أن هذا التفسير ورد في عدة روايات في