تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الصالح ، والفجور ( الذي يعني تمزيق حجب الدين ) في مقابل التقوى والورع . هل أن هذين الاثنين ، يوضحان حقيقة واحدة في عبارتين ، أم أنهما يوضحان موضوعين ؟ من غير المستبعد أن يكون الاثنان تأكيدا لمعنى واحد ، لأن ( المتقين ) هم المؤمنون أصحاب العمل الصالح و ( الفجار ) هم المفسدون في الأرض . ويحتمل في أن تكون الجملة الأولى هي إشارة إلى الجوانب العملية والعقائدية لكلا الطرفين ، إذ تقارن بين أصحاب العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة وبين أصحاب العقائد الفاسدة والأعمال الخبيثة ، في حين أن الجملة الثانية تشير فقط إلى الجانب العملي . ويحتمل أيضا أن ( التقوى والفجور ) شاهدان على كمال ونقص الإنسان ، والعمل الصالح والفساد في الأرض شاهدان على الجوانب الاجتماعية ، ولكن التأكيد يعد أنسب . 3 2 - لمن تعني هذه الآيات ؟ جاء في إحدى الروايات التي تفسر قوله تعالى : الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأنها إشارة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنصاره ، في حين أن بقية الآية المفسدين في الأرض إشارة إلى أعدائه ( 1 ) . وجاء في حديث آخر نقله ( ابن عساكر ) عن ابن عباس ، في أن المقصودين في الآية الذين آمنوا " علي " و " حمزة " و " عبيدة " الذين واجهوا في معركة بدر كلا من " عتبة " و " الوليد " و " شيبة " ورموز جيش الكفر والشرك ( وتمكنوا من قتلهم في ساحة المعركة . فبهذا يكون عتبة والوليد وشيبة هم المقصودين في
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، المجلد الرابع ، الصفحة 453 ( الحديث 37 ) .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 500 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي