3 والآن نسأل :
1 - هل يمكن اتهام نبي مدحه الباري عز وجل في قرآنه الكريم بعشر صفات
عظيمة ، ودعا نبينا الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أن يستلهم من سيرته ، هل يمكن اتهامه
بتلك التهم .
2 - هل تتطابق هذه الأراجيف مع آيات القرآن التالية : يا داود إنا جعلناك
خليفة في الأرض .
3 - إذا ارتكب شخص عادي - وليس أحد الأنبياء - مثل هذا العمل الإجرامي
للاعتداء على زوجة ضابط وفي وطاهر ومؤمن ومن خلال عملية خبيثة ، بماذا
سيحكم الناس عليه وما هي عقوبته ؟ فالفاسق يتنزه عن هذا العمل الشنيع ، فكيف
بنبي الله داود ؟
ومما يجدر ذكره أن التوراة لا تعتبر داود نبيا ، وإنما تعتبره ملكا عادلا له مكانة
مرموقة ، وأنه مشيد المعبد الكبير لبني إسرائيل .
4 - الطريف في الأمر أن كتاب ( مزامير داود ) هو أحد كتب التوراة ، وقد
جمعت فيه مناجاة وأحاديث داود ، فهل يمكن درج أحاديث ومناجاة مثل هذا
الإنسان في طيات الكتب السماوية ؟
5 - لو طرحت هذه القصص على شخص لا يمتلك سوى القليل من العقل
والإدراك ، لأعترف بأن قصص التوراة المحرفة حاليا ما هي إلا خرافات ، وأن
أعداء نهج الأنبياء أو أشخاص جهلة غير مطلعين صاغوا مثل هذه الخرافات ،
فكيف يمكن أن تكون هذه الخرافات معيارا للبحث ؟
نعم فعظمة القرآن المجيد تبرز من خلال خلوه من هذه الخرافات .
3 3 - الأحاديث الإسلامية وقصة داود ( عليه السلام )
الروايات والأحاديث الإسلامية كذبت بشدة تلك القصص الخرافية والقبيحة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 487
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٧