عنها .
وفي هذا الجزء من القصة التي استعرضتها التوراة يمكن للمتتبع ملاحظة ما
يلي :
1 - لم يأت أحد متظلما وشاكيا إلى داود ، وإنما جاءه أحد أنبياء بني إسرائيل ،
الذي هو مستشار داود في نفس الوقت ، وذكر له قصة يستهدف منها وعظ داود ،
والقصة هي بشأن شخصين الأول غني والثاني فقير ، الغني يملك أعدادا كبيرة من
الغنم والبقر ، أما الفقير فلا يملك سوى نعجة واحدة صغيرة ، والغني أخذ نعجة
الرجل الفقير وهيأها لضيفه .
إلى هذا المقدار من القصة لا يوجد أي تطرق لتسور جدران المحراب وفزع
داود وتخاصم الشخصين عنده ، إضافة إلى طلب العفو والمغفرة .
2 - داود ( عليه السلام ) اعتبر الغني طاغية ويستحق القتل لماذا يقتل من أجل نعجة
واحدة ) ؟ !
3 - لماذا تسرع داود ( عليه السلام ) في إصدار الحكم ، إذ قال : يجب على الغني أن يرد
النعجة بأربعة أضعاف ؟
4 - داود يعترف بذنبه مع زوجة أوريا .
5 - لماذا يعفو الله عز وجل عنه وبهذه السهولة ؟ !
6 - الله سبحانه وتعالى يذكر عقوبات عجيبة ستطال داود من الأفضل عدم
ذكرها هنا .
7 - هذه المرأة ( مع ماضيها المشهور ) هي أم سليمان ( عليه السلام ) !
رغم أن نقل مثل هذه القصص مؤلم حقا ، ولكن ما العمل ، إذ أن بعض الجهلة
غير المطلعين من المتأثرين بالروايات الإسرائيلية ، أساؤوا إلى تفسير القرآن
الكريم الطاهر ، بإقحامهم مثل هذه الروايات فيه ، ولا يوجد أمامنا سبيل إلا ذكر
أجزاء من تلك القصص الفاضحة لردها .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 486
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٦