نذر بذبحه تقربا إلى الله تعالى والذي ( فداه ) بأمر من الله ب ( 100 ) بعير ، وقصته
معروفة ، والثاني هو ( إسماعيل ) لأن من الأمور الثابتة كون نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو
من أبناء إسماعيل وليس من أبناء إسحاق ( 1 ) .
وورد في الدعاء الذي رواه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ( يا من فدا إسماعيل من الذبح ) ( 2 ) .
وجاء في روايات أخرى عن الإمامين المعصومين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ، أنهما
أجابا على أسئلة تستفسر عن الذبيح ، فأجابا أنه إسماعيل .
وجاء في حديث نقل عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) " لو علم الله عز وجل شيئا أكرم من
الضأن لفدى به إسماعيل " ( 3 ) .
خلاصة الأمر ، هو أن الروايات والأحاديث التي وردت بهذا الشأن كثيرة ، وإذا
أردنا استعراضها جميعا ، فإن البحث يتسع كثيرا .
وفي مقابل هذه الروايات الكثيرة المتناسبة مع ظاهر الآيات القرآنية ، هناك
روايات شاذة تدل على أن إسحاق هو المقصود ( بذبيح الله ) ولا تتطابق مع
روايات المجموعة الأولى ولا مع ظاهر الآيات القرآنية .
وبغض النظر عما قيل ، فهناك قضية مسلم بها ، وهي أن الطفل الذي جاء به
إبراهيم مع أمه إلى مكة المكرمة بأمر من الله ثم تركهما هناك ، وساعده من بعد في
بناء الكعبة المشرفة ، وأدى مراسم الطواف والسعي هو إسماعيل ، وهذا يدل على
أن الذبيح هو إسماعيل ، لأن عملية الذبح تكمل الأعمال المذكورة أعلاه .
مما يذكر أن كتاب ( التوراة ) الحالي والمعروف بالعهد القديم يؤكد على أن
الذبيح كان إسحاق .
هامش
1 - تفسير مجمع البيان في ذيل الآيات المتعلقة بالبحث .
2 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، الصفحة 421 .
3 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، الصفحة 422 .