عملية الذبح لتعجبه .
فيما هتف إسماعيل " لا إله إلا الله ، والله أكبر " .
ثم قال إبراهيم " الله أكبر ولله الحمد " ( 1 ) .
وهذه العبارات تشبه التكبيرات التي نرددها في يوم عيد الأضحى .
ولكي لا يبقى برنامج إبراهيم ناقصا ، وتتحقق أمنية إبراهيم في تقديم القربان
لله ، بعث الله كبشا كبيرا إلى إبراهيم ليذبحه بدلا عن ابنه إسماعيل ، ولتصير سنة
للأجيال القادمة التي تشارك في مراسم الحج وتأتي إلى أرض ( منى ) وفديناه
بذبح عظيم .
ما المراد بالذبح العظيم ؟
هل أنه يقصد منه الجانب الجسمي والظاهري ؟
أو لأنه كان فداء عن إسماعيل ؟
أو لأنه كان لله وفي سبيل الله ؟
أو لأن هذه الأضحية بعثها الله تعالى إلى إبراهيم ؟
المفسرون قالوا الكثير بشأنها ، ولكن لا يوجد أي مانع يحول دون جمع كل ما
هو مقصود أعلاه .
وإحدى دلائل عظمة هذا الذبح ، هو اتساع نطاق هذه العملية سنة بعد سنة
بمرور الزمن ، وحاليا يذبح في كل عام أكثر من مليون أضحية تيمنا بذلك الذبح
العظيم وإحياءا لذلك العمل العظيم .
" فديناه " مشتقة من ( الفداء ) وتعني جعل الشئ مكان الشئ لدفع الضرر عنه ،
لذا يطلق على المال الذي يدفع لإطلاق سراح الأسير ( الفدية ) كما تطلق ( الفدية )
على الكفارة التي يخرجها بعض المرضى بدلا عن صيامهم .
وبشأن كيفية وصول الكبش العظيم إلى إبراهيم ( عليه السلام ) ، أعرب الكثير من
هامش
1 - تفسير القرطبي ، وتفسير روح البيان .