2 بحوث
3 1 - من هو ذبيح الله ؟
اختلف المفسرون بشأن الولد الذي أمر إبراهيم بذبحه ، هل كان ( إسماعيل أم
إسحاق ) الذي لقب بذبيح الله ؟ إذ أن هناك نقاشا بين المفسرين ، فمجموعة تقول :
إن ( إسحاق ) هو ( ذبيح الله ) فيما تعتبر مجموعة أخرى ( إسماعيل ) هو الذبيح ،
التفسير الأول أكد عليه الكثير من مفسري أهل السنة ، فيما أكد مفسرو الشيعة على
أن إسماعيل هو الذبيح .
وظاهر آيات القرآن الكريم المختلفة تؤكد على أن إسماعيل هو ذبيح الله ،
وذلك للأسباب التالية :
أولا : في إحدى آيات القرآن الكريم نقرأ وبشرناه بإسحاق نبيا من
الصالحين . ( 1 )
هذه العبارة توضح بصورة جيدة ، أن الله سبحانه وتعالى بشر إبراهيم بولادة
إسحاق بعد قضية الذبح ، نتيجة تضحياته ، ولهذا فإن قضية الذبح لا تخصه أبدا ،
إضافة إلى أن الباري عز وجل عندما يبشر أحدا بالنبوة ، فذلك يعني بقاء ذلك
الشخص حيا ، وهذا لا يتناسب مع قضية الذبح التي خصت غلاما .
ثانيا : نقرأ في الآية 71 من سورة هود ، قوله تعالى : فبشرناها بإسحاق ومن
وراء إسحاق يعقوب هذه الآية توضح أن إبراهيم كان مطمئنا على بقاء ولده
إسحاق ، وأن الله سيرزق إسحاق ولدا اسمه يعقوب ، وهذا يعني أن الذبح لا يشمله
أبدا . فالذين اعتبروا إسحاق هو الذبيح ، يبدو أنهم لم يأخذوا بنظر الاعتبار حقيقة
هذه الآيات .
ونقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديث موثوق ، جاء فيه : " أنا ابن الذبيحين "
والمقصود من الذبيحين ، الأول هو والده ( عبد الله ) الذي كان أبوه عبد المطلب قد
هامش
1 - الصافات ، 112 .