2 الآيات
وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ( 37 )
والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ( 38 )
والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ( 39 )
لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار
وكل في فلك يسبحون ( 40 )
2 التفسير
هذه الآيات تتحدث في قسم آخر من آثار عظمة الله في عالم الوجود ، وحلقة
أخرى من حلقات التوحيد التي مر منها في الآيات السابقة ما يتعلق بالمعاد
وإحياء الأرض الميتة ، ونمو النباتات والأشجار .
تقول الآية الكريمة الأولى وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم
مظلمون .
" نسلخ " من مادة ( سلخ ) وتعني في الأصل نزع جلد الحيوان ، والتعبير في الآية
تعبير لطيف ، فكأن نور النهار لباس أبيض ألبسه جسد الليل ، ينزع عنه إذا حل
الغروب ليبدو لونه الذاتي ، والتأمل في هذا التعبير يوضح هذه الحقيقة ، وهي أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 185
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٥