الموجودات في عالم المادة ولم يكن الإنسان مطلعا على هذه الحقيقة والزوجية
قبل تفجير الذرة ، ولكن بعد ذلك ثبت علميا وجود الأزواج السالبة والموجبة في
نواة الذرة والألكترونات التي تدور حولها .
البعض اعتبر " الزوجية " هنا إشارة إلى تركيب الأشياء من " مادة " و " صورة "
أو " جوهر " و " عرض " ، والبعض الآخر قالوا : إنها كناية عن " الأصناف والأنواع
المختلفة " للنباتات والبشر والحيوانات وسائر موجودات العالم .
ولكن الواضح أنه حينما نستطيع حمل هذه الألفاظ على المعنى الحقيقي
( جنس المذكر والمؤنث ) ولا نجد قرينة على خلاف ذلك ، فلا داعي لأن نبحث بعد
ذلك عن المعاني الكنائية ، وكما لاحظنا فإن هناك عدة تفاسير جميلة للزوجية
بالمعنى الحقيقي لها .
وعلى كل حال ، فإن هذه الآية واحدة من الآيات التي توضح محدودية علم
الإنسان ، وتدلل على أن هناك الكثير من الحقائق الخافية علينا وعن معلوماتنا
حتى الآن .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 184
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٤