مغفرة الذنوب ، وذلك ل ان الحسنات يذهبن السيئات . ( 1 )
يقول علماء الأخلاق : إن اللسان أكثر أعضاء البدن بركة ، وأكثر الوسائل تأثيرا
في الطاعة والهداية والصلاح ، وهو في الوقت نفسه يعد أخطر أعضاء البدن
وأكثرها معصية وذنبا ، حتى أن ما يقرب من الثلاثين كبيرة تصدر من هذا العضو
الصغير ( 2 ) .
وفي حديث عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ،
ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه " ( 3 ) .
ومن الرائع جدا ما ورد في حديث آخر عن الإمام السجاد ( عليه السلام ) : " إن لسان ابن
آدم يشرف كل يوم على جوارحه فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن تركتنا .
ويقولون : الله الله فينا ، ويناشدونه ويقولون : إنما نثاب بك ونعاقب بك " ( 4 ) .
هناك روايات كثيرة في هذا الباب تحكي جميعا عن الأهمية الفائقة للسان
ودوره في إصلاح الأخلاق وتهذيب النفوس الإنسانية ، ولذلك نقرأ في حديث :
" ما جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على هذا المنبر قط إلا تلا هذه الآية : يا أيها الذين
هامش
1 - سورة هود ، الآية 114 .
2 - عد الغزالي في إحياء العلوم عشرين كبيرة أو معصية تصدر عن اللسان ، وهي : 1 - الكذب 2 - الغيبة 3 - النميمة
4 - النفاق في الكلام ، أي كون الإنسان ذا لسانين ووجهين 5 - المدح في غير موضعه 6 - بذاءة الكلام 7 - الغناء والأشعار
غير المرضية 8 - الإفراط في المزاح 9 - السخرية والاستهزاء 10 - إفشاء أسرار الآخرين 11 - الوعد الكاذب 12 - اللعن
في غير موضعه 13 - التخاصم والنزاع 14 - الجدال والمراء 15 - البحث في أمور الباطل 16 - الثرثرة 17 - البحث في
الأمور التي لا تعني الإنسان 18 - وصف مجالس الشراب والقمار والمعصية 19 - السؤال عن المسائل الخارجة عن إدراك
الإنسان والبحث فيها 20 - التصنع والتكلف في الكلام .
ونزيد عليها عشرة مواضيع مهمة أخرى ، وهي : 1 - الاتهام 2 - شهادة الزور 3 - إشاعة الفحشاء ، ونشر الإشاعات التي
لا أساس لها 4 - مدح الإنسان نفسه 5 - الإصرار في غير محله 6 - الغلظة والخشونة في الكلام 7 - الأذى باللسان 8 - ذم
من لا يستحق الذم 9 - كفران النعمة اللسان 10 - الإعلام الباطل .
3 - بحار الأنوار ، المجلد 71 ، صفحة 78 .
4 - بحار الأنوار ، المجلد 71 ، صفحة 278 .