2 الآيتان
إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن
يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما
جهولا ( 72 ) ليعذب الله المنفقين والمنافقات والمشركين
والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله
غفورا رحيما ( 73 )
2 التفسير
3 حمل الأمانة الإلهية أعظم افتخارات البشر :
تكمل هاتان الآيتان - اللتان هما آخر آيات سورة الأحزاب - المسائل المهمة
التي وردت في هذه السورة في مجالات الإيمان ، والعمل الصالح ، والجهاد ،
والإيثار ، والعفة والأدب والأخلاق ، وتبين كيف أن الإنسان يحتل موقعا ساميا
جدا بحيث يستطيع أن يكون حامل رسالة الله العظيمة ، وكيف أنه إذا ما جهل قيمه
الحياتية والوجودية سيظلم نفسه غاية الظلم ، وينحدر إلى أسفل سافلين !
تبين الآية أولا أعظم امتيازات الإنسان وأهمها في كل عالم الخلقة ، فتقول :
إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 367
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٧