أشبه ذلك ، والذي يعني طلب سلامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الله سبحانه .
يروي " أبو حمزة الثمالي " عن " كعب " - وهو أحد أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
لما نزلت هذه الآية قلنا : قد عرفنا السلام عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ فقال : " قولوا :
اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد
مجيد ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد " ( 1 ) . ومن هذا الحديث تتضح كيفية الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكذلك
يتضح معنى " السلام " .
وبالرغم من أن هذين المعنيين للسلام يبدوان مختلفين تماما ، إلا أنه يمكن
عطفهما وإرجاعهما إلى نقطة واحدة إذا دققنا فيهما ، وهي : التسليم القولي والفعلي
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن من يسلم عليه ويرجو من الله سلامته ، يعشقه ويعرفه كنبي مفترض
الطاعة .
4 - مما يلفت النظر أنه قد ورد صريحا في كيفية الصلاة على النبي وفي
روايات لا تحصى من طرق العامة وأهل البيت ، أن يضاف ( آل محمد ) عند
الصلوات على محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فقد روي في " الدر المنثور " عن صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن مردويه ورواه آخرين عن كعب بن عجرة :
أن رجلا أتى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أما السلام عليك فقد علمناه ، فكيف الصلاة
عليك ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت
على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " .
وقد أورد صاحب تفسير الدر المنثور ثمانية عشر حديثا آخر إضافة إلى هذا
هامش
1 - المصدر السابق . وروي الحديث الثاني في كتب الفريقين بطرق متعددة ، وبعبارات قريبة الألفاظ .