الحديث ، صرحت جميعا بوجوب ذكر " آل محمد " عند الصلوات .
وقد رويت هذه الأحاديث عن كتب أهل السنة المعروفة المشهورة عن جماعة
من الصحابة منهم : ابن عباس ، وطلحة ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، وأبو
مسعود الأنصاري ، وبريدة ، وابن مسعود ، وكعب بن عجرة ، وأمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وقد رويت في صحيح البخاري ( وهو أشهر مصادر الحديث عند أهل السنة )
روايات عديدة في هذا الباب يستطيع من يريد مزيد الإيضاح أن يرجع إليه ( 2 ) .
وكذلك وردت في صحيح مسلم روايتان في هذا الباب ( 3 ) .
والعجيب في هذا الكتاب أنه بالرغم من ورود ( آل محمد ) عدة مرات في
هذين الحديثين ، فإنه اختار هذا العنوان لهذا الباب : ( باب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) )
بدون ذكر " الآل " ! !
وثمة مسألة تستحق الانتباه وهي : أن في بعض روايات أهل السنة ، وفي كثير
من روايات أهل البيت لم ترد حتى كلمة ( على ) لتفرق بين محمد وآل محمد ، بل
كيفية الصلاة هي : اللهم صل على محمد وآل محمد .
وننهي هذا البحث بحديث آخر عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فإن " ابن حجر " يروي
في الصواعق : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تصلوا علي الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة
البتراء ؟ قال : تقولون : اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صل على
على محمد وآل محمد " ( 4 ) .
ولهذه الروايات فقد اعتبر جمع من كبار فقهاء العامة إضافة ( آل محمد ) إلى
هامش
1 - تفسير الدر المنثور ذيل الآية مورد البحث ، طبقا لتفسير الميزان ، ج 16 ، صفحة 344 .
2 - صحيح البخاري ، المجلد 6 ، صفحة 151 .
3 - صحيح مسلم ، المجلد 1 ، صفحة 305 باب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
4 - الصواعق المحرقة ، صفحة 144 .