إن عدم ذكر الإخوة والأخوات من الرضاعة ، وأمثالهم بسبب أن هؤلاء في
حكم الأخ والأخت وسائر المحارم ، ولا يحتاجون إلى ذكر مستقل .
ويتغير أسلوب الآية في نهايتها من الغائب إلى المخاطب ، فتخاطب نساء النبي
وتقول : واتقين الله إن الله كان على كل شئ شهيدا فإن الحجاب والستر
وأمثالهما وسائل للحفظ والإبعاد عن الذنب والمعصية ليس إلا ، والدعامة
الأساسية هي التقوى فحسب ، ولولاها فسوف لا تنفع كل هذه الوسائل .
والجدير بالذكر أن نسائهن إشارة إلى النساء المسلمات ، وذلك لأن من
غير اللائق بالنساء المسلمات - وكما قلنا في تفسير سورة النور - أن يكن بدون
حجاب أمام غير المسلمات ، إذ أن من الممكن أن تصفهن غير المسلمات
لأزواجهن ( 1 ) .
وأما جملة : ولا ما ملكت أيمانهن فلها معنى واسع - كما قلنا ذلك في تفسير
سورة النور أيضا - يشمل الجواري والغلمان ، إلا أنها تختص بالجواري طبقا
لبعض الروايات الإسلامية ، وبناء على هذا فإن ذكرهن بعد ذكر " النساء " قد يكون
من جهة شمولها للجواري غير المسلمات عموما . ( دققوا ذلك ) .
* * *
هامش
1 - يراجع التفسير الأمثل ذيل الآية ( 31 ) من سورة النور .