اسم " محمد " في تشهد الصلاة واجبا ( 1 ) .
5 - هل أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واجبة أم لا ؟ وإذا كانت واجبة فأين تجب ؟
يقول الفقهاء في الإجابة عن هذا السؤال : إن جميع فقهاء أهل البيت يعتبرونها
واجبة في التشهد الأول والثاني من الصلاة ، ومستحبة في غيرهما .
وعلاوة على الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الباب ، فإن
الروايات الواردة في كتب أهل السنة ، والدالة على الوجوب ، ليست بالقليلة ، ومن
جملتها ما ورد عن عائشة أنها قالت : سمعت رسول الله يقول : " لا يقبل صلاة إلا
بطهور وبالصلاة علي " .
ويعتبر " الشافعي " - وهو من فقهاء العامة - الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واجبة في
التشهد الثاني ، و " أحمد " في إحدى الروايتين المرويتين عنه ، وجمع آخر من
الفقهاء ، غير أن " أبا حنيفة " لا يعتبرها واجبة .
والطريف أن " الشافعي " قد نظم فتواه هذه شعرا وذكرها بصراحة حيث يقول :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 2 )
ثم تبين الآية التالية النقطة المقابلة للآية السابقة ، فتقول : إن الذين يؤذون الله
ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا .
ماذا يراد من أذى الله سبحانه ؟
قال البعض : إن المراد منه هو الكفر والإلحاد الذي يغضب الله عز وجل ، لأن
" الأذى " لا يعني في شأن الله تعالى إلا إغضابه .
هامش
1 - أورد العلامة الحلي هذا القول في بحث التشهد من التذكرة - إضافة إلى كل علماء الشيعة - عن الإمام أحمد وبعض
الشافعية .
2 - ذكر العلامة الأميني في كتاب " الغدير " النفيس نسبة هذه الأشعار إلى الشافعي عن شرح المواهب للزرقاني وجماعة
آخرين .