وأهل التكلف أنهم مهما نوعوا السماط وملؤوه بأنواع الأطعمة فإنهم يقولون : هذا
شئ بسيط لا يليق بمقامكم !
وفي المقابل يجب أن لا يحتقر الضيف ما قدم إليه ، ففي حديث عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " هلك امرؤ احتقر لأخيه ما يحضره ، وهلك امرؤ احتقر من
أخيه ما قدم إليه " ( 1 ) .
إن الإسلام دقيق النظرة في إكرام الضيف ، فهو يقول : استقبل الضيف وأعنه
عندما يدخل إلى بيتك ، أما إذا أراد الخروج فلا تعنه لئلا يتصور بأنك راغب في
خروجه ( 2 ) .
3 4 - واجبات الضيف :
إن المسؤوليات تكون متقابلة دائما ، فكما أن على المضيف واجبات تجاه
الضيف ، فكذلك توجد على الضيف واجبات ينبغي أن يراعيها .
فعلاوة على ما ذكر في الأحاديث السابقة ، فإن على الضيف أن ينفذ ما يطلبه
منه صاحب البيت ويقترحه عليه في شأن منزله ، فإذا طلب منه أن يجلس في
مكان ما مثلا فليفعل ، فإن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول : " إذا دخل أحدكم على أخيه في
رحله فليقعد حيث يأمر صاحب الرحل ، فإن صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من
الداخل عليه " ( 3 ) .
وملخص الكلام أن مسألة الضيافة وآدابها قد خصص لها بحث واسع في آداب
المعاشرة الإسلامية ، وليراجع لمزيد الإيضاح في هذا الباب " بحار الأنوار " ،
الأبواب 88 - 94 من أبواب العشرة ، المجلد 17 و " المحجة البيضاء " ، المجلد 3
هامش
1 - المحجة البيضاء ، المجلد 3 ، صفحة 30 .
2 - بحار الأنوار ، المجلد 75 ، صفحة 455 حديث 27 .
3 - بحار الأنوار ، المجلد 75 ، صفحة 451 .