المضيف بما عنده ويحضره ، وأن لا يتوقع الضيف أكثر من ذلك !
يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " المؤمن لا يحتشم من أخيه ، وما أدري أيهما
أعجب ؟ ! الذي يكلف أخاه إذا دخل عليه أن يتكلف له ، أو المتكلف لأخيه ؟ " ( 1 ) .
ويروي سلمان الفارسي عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " أن لا نتكلف للضيف ما
ليس عندنا ، وأن نقدم إليه ما حضرنا " ( 2 ) .
3 3 - حق الضيف :
قلنا : إن الضيف كالهدية السماوية من وجهة نظر الإسلام ، ويجب أن يرحب به
ويكرم غاية الإكرام ، ويحترم أقصى ما يمكن ، حتى أن أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام )
يروي عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من حق الضيف أن تمشي معه فتخرجه من
حريمك إلى البر " ( 3 ) .
ويجب تهيئة مستلزمات راحته إلى الحد الذي لا يبلغ التكلف ، حتى أنه ورد
في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن من حق الضيف أن يعد له الخلال " ( 4 ) .
وقد يكون الضيوف خجولين أحيانا ، ولذلك فقد صدر أمر بعدم سؤالهم عما إذا
كانوا قد تناولوا الطعام أم لا ، بل يمد لهم السماط فإن شاءوا وأكلوا ، كما يقول
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا تقل لأخيك إذا دخل عليك أكلت اليوم شيئا ؟ ولكن قرب
إليه ما عندك ، فإن الجواد كل الجواد من بذل ما عنده " ( 5 ) .
ومن جملة واجبات المضيف أمام الله سبحانه أن لا يحقر الطعام الذي أعده ،
لأن نعمة الله سبحانه عزيزة ومحترمة مهما كانت ، إلا أن المتعارف بين المترفين
هامش
1 - بحار الأنوار ، المجلد 75 ، صفحة 453 .
2 - المحجة البيضاء ، المجلد 3 ، صفحة 29 الباب الثالث .
3 - بحار الأنوار ، المجلد 75 ، صفحة 451 .
4 - بحار الأنوار ، المجلد 75 ، صفحة 455 .
5 - المصدر السابق .