2 الآية
ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم
النبيين وكان الله بكل شئ عليما ( 40 )
2 التفسير
3 مسألة الخاتمية :
هذه الآية هي آخر ما بينه الله سبحانه فيما يتعلق بمسألة زواج النبي ( صلى الله عليه وآله )
بمطلقة زيد لكسر عرف جاهلي خاطئ ، وهي جواب مختصر كآخر جواب يقال
هنا ، وتبين في نهايتها حقيقة مهمة أخرى - وهي مسألة الخاتمية - بمناسبة خاصة .
تقول أولا : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم لا زيد ولا غيره ، وإذا ما أطلقوا
عليه يوما انه " ابن محمد " فإنما هو مجرد عادة وعرف ليس إلا ، وما إن جاء
الإسلام حتى اجتثت جذوره ، وليس هو رابطة طبيعية عائلية .
طبعا كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أولاد حقيقيون ، وأسماؤهم " القاسم " و " الطيب "
و " الطاهر " و " إبراهيم " ، إلا أنهم - طبقا لنقل المؤرخين - جميعا قد ودعوا هذه
الدنيا وارتحلوا عنها قبل البلوغ ، ولذلك لم يطلق عليهم أنهم " رجال " ( 1 ) .
هامش
1 - تفسير القرطبي ، وتفسير الميزان ذيل الآية مورد البحث .