في متون بعض كتب اللغة المعروفة أن معنى الخاتم هو " ما يوضع على الطينة " ( 1 ) .
كل ذلك بسبب أن هذه الكلمة مأخوذة من مادة " الختم " أي النهاية ، ولما كان
هذا العمل - أي الختم - يجري في الخاتمة والنهاية فقد اطلق عليه اسم الخاتم
لذلك .
وإذا ما رأينا أن أحد معاني الخاتم هو الخاتم الذي يوضع في اليد ، فبسبب أنهم
كانوا يضعون إمضاءهم وتوقيعهم على خواتيمهم ويختمون الرسائل بها ، ولذلك
فإن من جملة الأمور التي تذكر في أحوال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام )
والشخصيات الأخرى هو نقش خاتمهم .
ويروي " الكليني " - ( رحمه الله ) - في الكافي حديثا عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن
خاتم رسول الله كان من فضة نقشه محمد رسول الله " ( 2 ) .
وجاء في بعض التواريخ أن إحدى حوادث السنة السادسة للهجرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
اختار لنفسه خاتما نقش فيها ، وذلك أنهم أخبروه أن الملوك لا يقرؤون الرسائل
إذا لم تكن مختومة ( 3 ) .
وجاء في كتاب " الطبقات " : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما صمم أن ينشر دعوته في الآفاق ،
ويكتب الرسائل إلى ملوك الأرض وسلاطينها أمر أن يصنعوا له خاتما كتب عليه
( محمد رسول الله ) وكان يختم به رسائله ( 4 ) .
بهذا البيان يتضح جيدا أن الخاتم وإن اطلق اليوم على خاتم الزينة أيضا ، إلا
أن أصله مأخوذ من الختم ، أي النهاية ، وكان يطلق ذلك اليوم على الخواتيم التي
كانوا يختمون بها الرسائل .
هامش
1 - لسان العرب ، وقاموس اللغة مادة ختم : الخاتم ما يوضع على الطينة .
2 - أورد هذا الخبر أيضا البيهقي في سننه ، المجلد 10 ، ص 128 .
3 - سفينة البحار ، المجلد 1 ، صفحة 386 .
4 - الطبقات الكبرى ، المجلد 1 ، صفحة 258 .