ثم قال : ما نقلت من هذا الكتاب انموذج منه و لو اردت الاستقصاء لاحتجت الى نقل جل الكتاب لو لا كله فان الصحيح فيه فى غاية الندرة .
ثم قال : و ايضا لو لم يكن هذا الكتاب جعلا ، لنقل هذه المعجزات العجبية التى نقلها عن النبى صلّى اللّه عليه و آله و امير المؤمنين عليه السّلام و باقى الائمة عليهم السلام و لرواها علماء الامامية .
و ايضا لو كان الكتاب من العسكرى عليه السّلام لنقل شيئا منه على ابن ابراهيم القمى و محمد بن مسعود العياشى اللذان كانا فى عصره عليه السّلام و محمد بن العباس بن مروان الذى كان مقاربا لعصره عليه السّلام فى تفاسيرهم و الكل موجود ليس فى شىء منها اثر منه .
ثم قال : و بالجملة هذا التفسير و ان كان مشتملا على ذكر معجزات كثيرة لامير المؤمنين عليه السّلام كالنبى صلّى اللّه عليه و آله و هو بمنزلة نفس النبى صلّى اللّه عليه و آله بشهادة القرآن الا انه ليس كل ما نسب اليهم عليهم السلام صحيحا فقد وضع جمع من الغلاة اخبارا فى معجزاتهم و فضائلهم و غير ذلك . . . كما انه وضع جمع من النصاب و المعاندين اخبارا منكرة فى فضائلهم و معجزاتهم به قصد تخريب الدين و لان يرى الناس بالباطل منه فيكفروا بالحق منه ، قال الباقر عليه السّلام : « و رووا عنا ما لم نقله و لم نفعله ليبغضونا الى الناس . . . » « 1 » .
10 - و منهم الاستاد الجامع للمعقول و المنقول الشيخ الميرزا ابو الحسن الشعرانى ( ره ) صاحب « حاشية مجمع البيان »
قال فيها : و لم ينقل المصنف ( الشيخ الطبرسى ) عن التفسير المنسوب الى العسكرى عليه السّلام و قال العلامة فى محمد بن القاسم الاسترآبادى : انه موضوع وضعه سهل بن احمد الديباجى و احاديثه مناكير .
اقول : و من اغلاطه ان الحجاج حبس المختار بن ابى عبيدة و همّ بقتله و لم يمكنه الله منه حتى نجاه و انتقم من قتلة الحسين عليه السّلام ، مع ان امارة الحجاج كان من سنة 75 و
هامش
( 1 ) - الاخبار الدخلية 1 / 152 - 228 .