تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ليس معناه " مثل الشئ مرتين " بل يشمل المثل مرتين ويشمل أمثال الشئ ، والحد الأقل في الآية هنا عشرة أمثال ، لأن القرآن يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . ( 1 ) وتبلغ الزيادة أحيانا كما في القرض إلى ثمانية عشر كما نقرأ في هذا حديثا للإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول فيه : " على باب الجنة مكتوب : القرض بثمانية عشر والصدقة بعشر " . ( 2 ) وقد تبلغ الزيادة إلى سبعمائة " ضعف " كما هو في شأن الإنفاق في سبيل الله ، إذ تقول الآية : مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء ( 3 ) وفي الآية الأخيرة - من الآيات محل البحث - عودة أخرى إلى مسألة المبدأ والمعاد ، وهي الموضوع الأساس الذي ورد في كثير من آيات هذه السورة . . . وتصف الآية " الله " بأربعة أوصاف لتكون إشارة للتوحيد ومواجهة الشرك ، ودليلا على المعاد أيضا فتقول : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون . ومن المسلم به أن المشركين لم يكن أي منهم يعتقد بأن الخلق كان من قبل الأوثان ، أو أن أرزاقهم بيد الأوثان والأصنام ، أو أن نهاية حياتهم بأيدي هذه الأوثان كذلك ! ! بل لأنهم جعلوا هذه الأوثان المصنوعة واسعة وشفعاء بينهم وبين الله ، فعلى هذا يكون الجواب على هذه الأسئلة هو النفي ، والاستفهام هنا استفهام إنكاري ! . الموضوع الآخر الذي يثير السؤال هنا هو أن أولئك المشركين لم يكونوا
هامش
1 - الأنعام ، الآية 160 . 2 - نور الثقلين ، ج 4 ، ص 190 . 3 - البقرة ، الآية 261 .