ونقرأ في مقالة كتبها " كوونتايم " في هذا المجال ما يلي :
" إن معرفة النفس بالبحث داخل النفس البشرية غير الواعية - التي بوشر بها
بواسطة فرويد " في البداية " استمرت بالاستعانة ب " آدلر " و " يونك " - في أعماق
روح الإنسان وصلت إلى عالم جديد من القوى المستورة ، وأنحاء الدرك
والمعرفة وراء العقل ، ويمكن أن يكون الحس الديني مفتاحا من مفاتيح حل هذه
الأحجية .
وبالرغم من أننا بعيدون للآن عن اتفاق الآراء ، إلا أنه ومع هذه الحال فما
يزال " مسير فكري " في ازدياد يوما بعد يوم ، إذ يعتقد كثير من المفكرين
بالتعريف الذي نورده ذيلا :
" إن الحس الديني واحد من العناصر الأولية الثابتة والطبيعية لروح الإنسان ،
وهو أكثرها أصالة وما هوية ، ولا يمكن مطابقته لأي من الأحاسيس والدوافع
الأخرى ، حيث يمد جذوره إلى أعماق اللاوعي ويعد " المفهوم الديني " أو بتعبير
أصح " المفهوم المقدس " بالنسبة لمفاهيم الجمال والإحسان والحقيقة ، مقولة
رابعة ، ولها أصالة المفاهيم الثلاثة ذاتها واستقلالها أيضا ( 1 ) .
كما نقرأ في المقالة المترجمة المقتبسة عن المحقق " تأن كي دو - كنتن " ما
يلي " كما أن من مزايا العصر الحاضر - في عالم الطبيعة - هو اكتشاف البعد الرابع ،
الذي أطلق عليه اسم " بعد " الزمان مضافا إلى الأبعاد الثلاثة للجسم ، وهو في
الوقت ذاته جامع لها ، فكذلك اكتشفت في هذا العصر المقولة الرابعة " المقدسة "
أو المقولة الإلهية " الربانية " بموازاة المفاهيم الثلاثة " الجمال ، الإحسان ، طلب
الحقيقة " وهي البعد الرابع لروح الإنسان ، ففي هذا المقام أيضا فان هذا البعد
الرابع الروحي منفصل عن الأبعاد الثلاثة الأخرى ، وربما كان هذا البعد منشأ
هامش
1 - يراجع كتاب الحس المذهبي أو البعد الرابع ترجمه مهندس بياني [ للكاتب كوونتايم ] .