تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ونقرأ في مقالة كتبها " كوونتايم " في هذا المجال ما يلي : " إن معرفة النفس بالبحث داخل النفس البشرية غير الواعية - التي بوشر بها بواسطة فرويد " في البداية " استمرت بالاستعانة ب‍ " آدلر " و " يونك " - في أعماق روح الإنسان وصلت إلى عالم جديد من القوى المستورة ، وأنحاء الدرك والمعرفة وراء العقل ، ويمكن أن يكون الحس الديني مفتاحا من مفاتيح حل هذه الأحجية . وبالرغم من أننا بعيدون للآن عن اتفاق الآراء ، إلا أنه ومع هذه الحال فما يزال " مسير فكري " في ازدياد يوما بعد يوم ، إذ يعتقد كثير من المفكرين بالتعريف الذي نورده ذيلا : " إن الحس الديني واحد من العناصر الأولية الثابتة والطبيعية لروح الإنسان ، وهو أكثرها أصالة وما هوية ، ولا يمكن مطابقته لأي من الأحاسيس والدوافع الأخرى ، حيث يمد جذوره إلى أعماق اللاوعي ويعد " المفهوم الديني " أو بتعبير أصح " المفهوم المقدس " بالنسبة لمفاهيم الجمال والإحسان والحقيقة ، مقولة رابعة ، ولها أصالة المفاهيم الثلاثة ذاتها واستقلالها أيضا ( 1 ) . كما نقرأ في المقالة المترجمة المقتبسة عن المحقق " تأن كي دو - كنتن " ما يلي " كما أن من مزايا العصر الحاضر - في عالم الطبيعة - هو اكتشاف البعد الرابع ، الذي أطلق عليه اسم " بعد " الزمان مضافا إلى الأبعاد الثلاثة للجسم ، وهو في الوقت ذاته جامع لها ، فكذلك اكتشفت في هذا العصر المقولة الرابعة " المقدسة " أو المقولة الإلهية " الربانية " بموازاة المفاهيم الثلاثة " الجمال ، الإحسان ، طلب الحقيقة " وهي البعد الرابع لروح الإنسان ، ففي هذا المقام أيضا فان هذا البعد الرابع الروحي منفصل عن الأبعاد الثلاثة الأخرى ، وربما كان هذا البعد منشأ
هامش
1 - يراجع كتاب الحس المذهبي أو البعد الرابع ترجمه مهندس بياني [ للكاتب كوونتايم ] .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 526 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي