تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
الأذهان والعقول والقلوب من الاعتقادات الدينية مستعينا بالخلايا التنظيمية الجماعية ، إلا أن الأخبار التي تسربت وتهربت من ذلك المحيط المغلق ، وما نقرؤه في الصحف والجرائد ، تكشف أنهم " أي الحزب الحاكم في روسيا " مضافا إلى عدم تحقيقهم هدفهم بالرغم من تشددهم في وسائل الإعلام ، فإنه تبدو هذه الأيام حالة من التطلع المتزايد إلى المسائل الدينية في بعض الدول الاشتراكية وجمهوريات روسيا مما أقلق قادة النظام ، وهذا يدل على أنه لو رفعوا الضغوط ولو يوما واحدا ، لعاد الدين إلى مكانه بسرعة فائقة ، وهذا بنفسه شاهد آخر على فطرية الدافع الديني أيضا . 3 - الكشوفات الأخيرة من قبل النفسانيين وعلماء النفس في مجال أبعاد الروح الإنسانية ، شاهد آخر على هذا المدعى ، إذ أنهم يقولون : " إن التحقيقات في المجالات النفسية تشير إلى بعد أصيل هو " البعد الديني " أو بتعبير آخر " بعد قدسي " أو " رباني " وربما عدوا هذا البعد أساسا للأبعاد الثلاثة الأخرى وهي " البعد العلمي " ، و " البعد الجمالي " ، و " البعد الخير " . إذ يدعون بأن البواعث الأساسية للروح البشرية هي هذه : 1 - دافع البحث عن الحقيقة ( الشعور العلمي ) وهو مصدر أنواع العلوم ، والأهداف التحقيقية المستمرة ، والمتابعات في معرفة عالم الوجود ! 2 - حس " الإحسان والعمل الصالح " الذي يجذب الإنسان نحو المفاهيم الأخلاقية كالتضحية والإيثار والعدل والشهامة وأمثالها . حتى أنه لو كان الإنسان غير واجد لهذه الصفات ، فإنه يعشق من تتوفر فيهم هذه الصفات ، وهذا يدل على أن العشق للعمل الصالح والإحسان كامن في جذور النفس . 3 - الحس " الجمالي " : وهو يجذب الإنسان نحو الفن الأصيل والأدب والمسائل الذوقية ، وربما أصبح مصدر التحول في حياة الفرد أو المجتمع أحيانا . 4 - الحس " الديني " ، أي الإيمان بمبدأ عال وعبادته واتباعه .