تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
أن الدين منذ قديم الأيام كان مرافقا للتاريخ البشري " ( 1 ) . ويختتم كلامه بهذا الاستفهام الكبير معنى ومغزى " ترى أين هو مصدر التقوى التي لا يخلوا القلب منها بأي وجه " ؟ ! وهذا المؤرخ نفسه يقول في تحقيقاته حول وجود الدين في فترات ما قبل التاريخ " وإذا لم نتصور للدين جذورا في فترات ما قبل التاريخ ، فلا يمكن أن نعرفها في الفترة التاريخية كما هي عليه " ( 2 ) . والتنقيبات عن إنسان ما قبل التاريخ التي تمت عن طريق الحفر ، تؤيد هذا الموضوع أيضا ، كما يصرح بذلك العالم الاجتماعي " ساموئيل كنيج " في كتابه " دراسة المجتمع " : إن الأسلاف الماضين للإنسان المعاصر " ممن ينتمون إلى إنسان نئاندرتال " كان لديهم دين حتما ، ويستدل بعدئذ لإثبات هذا الموضوع بالآثار التي عثر عليها عن طريق التنقيب والحفر ، ومنها أنهم كانوا يدفنون موتاهم بكيفية خاصة ، ويدفنون معهم أشياء تدل على اعتقادهم بيوم القيامة " . ( 3 ) وعلى كل حال ، فإن فصل الدين عن التاريخ البشري لا يمكن أن يقبله أي محقق وباحث . 2 - إن المشاهدات عيانا في العالم المعاصر تكشف أنه مع جميع ما بذل الطغاة والمستبدون - وأنظمتهم الجائرة من جهود وسعي لمحو الدين وآثاره وعن طرق مختلفة - لم يستطيعوا أن يستأصلوا الدين وجذوره من أعماق هذه المجتمعات . ونعرف جيدا أن الحزب الشيوعي الحاكم في الاتحاد السوفياتي ، ومنذ أكثر من ستين سنة ، وبوسائل الإعلام و " الدعايات " المختلفة ، حاول أن يغسل
هامش
1 - تاريخ التمدن ، ج 1 ، ص 87 - 89 . 2 - تاريخ التمدن ، ج 1 ، ص 156 . 3 - دراسة المجتمع ، ص 192 أصله بالفارسية وعنوانه جامعه شناسي .