2 الآيات
فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا
تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا
يعلمون ( 30 ) منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا
تكونوا من المشركين ( 31 ) من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا
كل حزب بما لديهم فرحون ( 32 )
2 التفسير
كان لدينا حتى الآن أبحاث كثيرة حول التوحيد ومعرفة الله ، عن طريق
مشاهدة نظام الخلق ، والاستفادة منه لإثبات مبدأ العلم والقدرة في ما وراء عالم
الطبيعة ، بالاستفادة من آيات التوحيد في هذه السورة !
وتعقيبا على الآيات الآنفة الذكر ، فإن الآية الأولى من هذه الآيات محل
البحث - تتحدث عن التوحيد الفطري ، أي الاستدلال على التوحيد عن طريق
المشاهدة الباطنية والدرك الضروري والوجداني ، إذ يقول القرآن في هذا الصدد :
فأقم وجهك للدين حنيفا لأنها فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق
الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
" الوجه " معناه معروف ، وهو مقدم الرأس . والمراد به هنا الوجه الباطني ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 517
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥١٧