4 - وعند الزوال - في الظهر - حين تظهرون ( 1 ) .
أما " الحمد " من حيث المكان فهو عام وشامل لجميع السماوات والأرض .
وذكر هذه الأوقات الأربعة في الآيات المتقدمة لعله كناية عن الدوام
والاستمرار في التسبيح ، " أي كل وقت وكل زمان " .
كما احتمل بعض المفسرين أن المراد من هذه الأوقات الأربعة الإشارة إلى
أوقات الصلاة ، إلا أنهم لم يجيبوا على هذا السؤال ، وهو : لم ذكر في القرآن أربعة
أوقات بدلا من خمسة أوقات ؟ " ولم يرد الكلام على صلاة العشاء " !
ولكن يمكن الجواب على هذا السؤال بأن وقت صلاة المغرب مقارب
لوقت صلاة العشاء نسبيا ، والفاصلة بينهما حدود الساعة إلى الساعة والنصف ،
فجاءت الصلاتان في مكان واحد ، غير أن الفاصلة بين الظهر والعصر أطول
نسبيا ، حيث تطول أكثر من ساعتين .
لكننا لو أخذنا التسبيح والحمد بمفهومهما الوسيع في الآية ، لوجدنا أنهما لا
يتحددان بالصلوات الخمس ، وإن كانت هذه الصلوات من مصاديقهما الواضحة .
وينبغي أن نذكر هذه المسألة " اللطيفة " وهي : إن كلا من جملتي سبحان
الله وله الحمد يمكن أن تكونا إن شاء لتسبيح الله وحمده من قبل الله سبحانه ،
كما قال في الآية ( 14 ) من سورة المؤمنون فتبارك الله أحسن الخالقين .
ويمكن أن يكون هذا الحمد والتسبيح بمعنى الأمر ، أي " سبحوه واحمدوا
له " .
وهذا التفسير يبدو أقرب للنظر ، إذ الآيات المتقدمة هي بمثابة دستور لجميع
العباد لمحو آثار الشرك والذنب من الروح والقلب كل صباح ومساء وكل ظهر
وعصر ، فسبحوا الله واحمدوا له في الصلاة وفي غير الصلاة .
ونقرأ حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيه : " من قال حين يمسي ثلاث مرات
هامش
1 - يرجى ملاحظة أن " عشيا " و " حين تظهرون " قد عطفتا على " حين تمسون " ويرجع الجميع للتسبيح . . .