يتلقونه ويستقبلونه ، لأن الإحضار يطلق في موارد تكون على خلاف الرغبات
الباطنية للإنسان .
اللطيفة الأخرى أن أهل الجنة ذكروا بقيد الإيمان والعمل الصالح ، ولكن أهل
النار اكتفي من ذكرهم بعدم الإيمان " إنكار المبدأ والمعاد " . وهي إشارة أن ورود
الجنة - لابد له من الإيمان والعمل الصالح - فلا يكفي الإيمان وحده ، ولكن يكفي
لدخول النار عدم الإيمان - وإن لم يصدر من ذلك " الكافر " ذنب - لأن الكفر
نفسه أعظم ذنب ! .
* * *
2 ملاحظة
3 لم كان أحد أسماء القيامة " الساعة " ؟ !
ينبغي الالتفات إلى هذه المسألة الدقيقة . . . وهي أنه في كثير من آيات
القرآن ، ومن ضمنها الآيتان من الآيات محل البحث ، عبر عن قيام " القيامة "
بقيام " الساعة " وذلك لأن " الساعة " في الأصل جزء من الزمان ، أو لحظات
عابرة ، وحيث أنه من جهة تكون القيامة بصورة مفاجئة وكالبرق الخاطف ، ومن
جهة أخرى بمقتضى أن الله سريع الحساب فإنه ينهي حساب عباده بسرعة ، فقد
استعمل هذا التعبير في شأن يوم القيامة ليفكر الناس بيوم القيامة ويكونوا على
" أهبة الاستعداد " .
يقول " ابن منظور " في " لسان العرب " اسم للوقت الذي تصعق فيه العباد
والوقت الذي يبعثون فيه وتقوم فيه القيامة ، سميت ساعة لأنها تفاجئ الناس
في ساعة فيموت الخلق كلهم عند الصيحة الأولى التي ذكرها الله عز وجل فقال :
إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا خامدون ( 1 ) . . وأشار إلى الثانية بقوله : إن كانت
هامش
1 - سورة يس ، الآية 29 - وما بعدها . . .