يظلمون .
أجل ، إن عقاب هذه الدنيا والآخرة هو تجسيد أعمالهم ، حيث يغلقون جميع
طرق الإصلاح في وجوههم . فالله أكثر عدلا وأسمى من أن يظلم الإنسان أدنى
ظلم ! .
وهذه الآية - كسائر كثير من آيات القرآن - تثبت أصل الحرية في الإرادة
والاختيار عند الإنسان ، وتقرر أن التصميم في كل مكان يصدر من الإنسان
نفسه . وقد خلقه الله حرا ويريده حرا . . فعلى هذا يبطل اعتقاد أتباع مذهب
" الجبر " الذين لهم وجود بين المسلمين - مع الأسف - بهذا المنطق القوي للقرآن
الكريم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 392
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٢