المقام بنا لو تعرضنا له بالتفصيل ( 1 ) .
ففي رواية عن الإمام أبي عبد الله الصادق أنه قال : قال أمير المؤمنين علي
لابن عباس " إن الله علمنا منطق الطير كما علم سليمان بن داود ومنطق كل دابة في
بر أو بحر " ( 2 ) .
3 4 - رواية " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " . .
نقل أهل السنة في كتبهم المختلفة حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مضمونه أنه قال :
" نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة " . . وربما نقل الحديث في بعض
الكتب بحذف الجملة الأولى والاكتفاء بعبارة : " ما تركناه صدقة " .
وسند هذا الحديث ينتهي في كتب أهل السنة المشهورة إلى " أبي بكر " -
غالبا - إذ تولى بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) زمام أمور المسلمين ، وحين طلبت منه سيدة النساء
فاطمة ( عليها السلام ) أو بعض أزواج النبي ميراثها منه امتنع عن دفع ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليها
استنادا إلى الحديث آنف الذكر .
وقد نقل هذا الحديث " مسلم " في صحيحه " الجزء 3 - كتاب الجهاد والسير
ص 1379 " و " البخاري " في الجزء الثامن من كتاب الفرائض ص 185 ،
وجماعة آخرون في كتبهم .
مما يلفت النظر أن " البخاري " نقل في صحيحه حديثا عن " عائشة " أنها
قالت : " إن فاطمة والعباس ( عليهما السلام ) أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ، وهما
حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر ، فقال أبو بكر : سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا نورث . . . ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال . . .
قال أبو بكر : والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله يصنعه فيه إلا صنعته " قال " فهجرته
هامش
1 - لمزيد الاطلاع يراجع تفسير القرطبي ذيل الآيات محل البحث وتفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 77 ، فما بعد . .
2 - المصدر السابق ، ص 81 .