والجهاز التجسس " الأمني " ، والأفراد المتخصصون في المجالات الاقتصادية
والإنتاجية والعلمية المختلفة ، وكل ذلك كان تحت خيمة " الإيمان " ومظلة
" التوحيد " .
3 3 - منطق الطير
في الآيات المتقدمة والآيات التالية بعدها التي تذكر قصة سليمان والهدهد ،
إشارة صريحة إلى منطق الطير ، وبعض ما يتمتع به الحيوان من شؤون .
ومما لا شك فيه أن الطيور كسائر الحيوانات تظهر أصواتا في حالاتها
المختلفة ، بحيث يمكن معرفتها بدقة ، أن أي صوت يعبر عن الجوع ؟ وأي صوت
يعبر عن الغضب ؟ وأي صوت يعبر عن الرضا ؟ وأي صوت يعبر عن التمني ؟ وأي
صوت يدعوا الأفراخ إليه ؟ وأي صوت يعبر عن القلق والاستيحاش والرعب ؟ .
فهذه الأصوات من أصوات الطيور ، لا مجال للشك والتردد فيها ، وكلنا
نعرفها مع اختلاف في كثرة الاطلاع أو قلته ! إلا أن آيات هذه السورة - بحسب
الظاهر - تبين موضوعا أوسع مما ذكرناه آنفا . . فالبحث هنا عن نطقها بنحو
" معمى خفي " بحيث ينطوي على مسائل دقيقة ، والبحث عن تكلمها وتفاهمها
مع الانسان . . وبالرغم من أن هذا الأمر مدعاة لتعجب بعضهم ، إلا أنه مع الالتفات
إلى المسائل المختلفة التي كتبها العلماء ومشاهداتهم الشخصية في شأن
الطيور ، لا يكون الموضوع عجيبا .
فنحن نعرف عن ذكاء الطيور مسائل أعجب من هذا .
فبعضها لديها المهارة في صنع أعشاشها وبيوتها بشكل أنيق ، قد يفوق عمل
مهندسينا أحيانا .
وبعض الطيور تعرف عن وضع أفراخها في المستقبل ، وحاجاتها ، وتعمل لها
عملا دقيقا ، بحيث تكون مثار اعجابنا جميعا .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 31
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١