وتوقعها لما سيكون عليه الجو حتى بالنسبة لعدة أشهر تالية ، ومعرفتها
بوقوع الزلازل قبل أن تقع ، وقبل أن تسجلها مقاييس الزلازل المعروفة ! .
والتعليمات التي تصدر إلى الحيوانات في " السيرك " ونشاطاتها وأعمالها
الخارقة للعادة الحاكية عن ذكائها العجيب . .
أعمال النمل وحركاته العجيبة وتمدنه المثير .
عجائب حياة النحل ، وما تقوم به من أعمال محيرة .
معرفة الطيور المهاجرة بالطرق الجوية ، وقد تقطع المسافة بين القطبين
الشمالي والجنوبي !
خبرة الأسماك في مهاجرتها الجماعية في أعماق البحار .
كل ذلك من المسائل العلمية المسلم بها ، كما أنها دليل على وجود مرحلة
مهمة من الإدراك أو الغريزة - أو ما شئت فسمه - في هذه الحيوانات ! .
وجود الحواس غير الطبيعية في الحيوانات - كالرادار للخفاش ، وحاسة
الشم القوية في بعض الحشرات ، والنظر الحاد عند بعض الطيور ، وأمثالها ، دليل
آخر على أنها ليست متخلفة عنا في كل شئ !
فمع الأخذ بنظر الاعتبار جميع ما بيناه ، لا يبقى مجال للعجب من أن لهذه
الحيوانات تكلما ونطقا خاصا ، وأنها تستطيع أن تتكلم مع الإنسان الذي يعرف ،
" ألف باءها " . . . وقد وردت الإشارة في آيات القرآن إلى هذا المعنى ، ومنها الآية
( 38 ) من سورة الأنعام وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم
أمثالكم ( 1 ) .
وفي الروايات الإسلامية أمور كثيرة أيضا ، تكشف عن نطق الحيوانات
وخاصة الطيور . . وحتى أنه نقل لكل " منطق " هو بمثابة الشعار ، بحيث يطول
هامش
1 - كان لنا بحث آخر ذيل الآية ( 38 ) من سورة الأنعام .