والعشرين منه فضيلة قصوى ، حتى أننا نقرأ في هذا الصدد حديثا للإمام
الصادق ( عليه السلام ) يقول : " من قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث
وعشرين فهو والله من أهل الجنة ، لا استثنى فيه أبدا . . . ولا أخاف أن يكتب الله علي
في يميني إثما ، وإن لهاتين السورتين من الله مكانا " . ( 1 )
ولا شك أن محتوى هاتين السورتين الغزير ، والدروس العملية المهمة منها
في التوحيد ، وما إلى ذلك ، كله كاف لأن يسوق أي إنسان ذي لب وفكر وعمل
إلى الجنة والخلود فيها .
بل لو استلهمنا من بداية سورة العنكبوت وآياتها الأولى العظة فلعلنا نكون
مشمولين في قسم الإمام الصادق ( عليه السلام ) . . . تلك الآية التي تعرض الامتحان لعامة
الناس دون استثناء ليفتضح المبطلون والكاذبون . . . فكيف يمكن أن يصدق
الإنسان بهذا الامتحان العظيم وهو لم يهئ نفسه له ! ؟ . ولم يكن من أهل التقوى
والورع !
* * *
هامش
1 - " ثواب الأعمال " " طبقا لتفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 147 " من الجدير بالذكر أننا نكتب هذا القسم من هذا
التفسير في بداية ليلة 23 من شهر رمضان لسنة 1403 هجرية . . .