1 " سورة العنكبوت "
3 محتوى سورة العنكبوت !
المشهور بين جمع من المحققين أن جميع آيات هذه السورة نازلة بمكة ،
فيكون محتواها منسجما مع محتوى السور المكية .
إذ ورد فيها الكلام على المبدأ والمعاد ، وقيام الأنبياء السابقين العظام ،
ووقوفهم بوجه المشركين وعبدة الأصنام والجبابرة والظالمين ، وانتصارهم
وانهزام هذه الجماعة الظالمة ! وكذلك تتحدث هذه السورة عن الدعوة إلى الحق
والامتحان الإلهي للبشر ، وذرائع الكفار في مجالات مختلفة .
غير أن جماعة من المفسرين يرون بأن إحدى عشرة آية منها نازلة
بالمدينة ، وهي الآيات الأولى من السورة ، ولعل ذلك - كما سنرى - ناتج عن
سبب نزول بعض الآيات التي تتحدث عن الجهاد ، والإشارة إلى موضوع
المنافقين ، وهذا ما يناسب السور المدنية ! .
ولكن سنرى بعدئذ أن هذه الأمور لا تنافي كون السورة مكية .
وعلى كل حال ، فتسمية السورة هذه ب " العنكبوت " مأخوذة من الآية ( 41 )
من هذه السورة ، التي تشبه عبدة الأوثان من دون الله بالعنكبوت ، التي تبني بيتها
من نسيجها ، وهو أوهن البيوت ! ! .
وبصورة إجمالية ، يمكن أن يقال : إن أبحاث هذه السورة تتلخص في أربعة
أقسام :
1 - فالقسم الأول من السورة يتحدث عن مسألة " الامتحان " ، وموضوع
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 327
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٧