2 الآيتان
إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو
أعلم بالمهتدين ( 56 ) وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من
أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرت كل شئ
رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 57 )
2 التفسير
3 الهداية بيد الله وحده ! . .
بالرغم من أن بحوثا كثيرة وروايات وردت في الآية الأولى من هاتين
الآيتين المتقدمتين وشأن نزولها ، إلا أنها - كما سنرى - روايات غير معتبرة
ولا قيمة لها ، حتى كأنها رويت لأغراض ومقاصد خاصة ، ولذلك رأينا أن نفسر
الآية من القرآن نفسه ثم نعالج الروايات المشكوكة أو المجعولة .
ومع الالتفات إلى أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن طائفتين : طائفة من
مشركي أهل مكة المعاندين ، كان رسول ( صلى الله عليه وآله ) شديد الإصرار على هدايتهم ، لكنهم
لم يهتدوا ولم يذعنوا لنور الإيمان . وطائفة من أهل الكتاب والأفراد البعيدين عن
مكة ، تلقوا هداية الله برحابة صدر وبعشق وضحوا في سبيل الإسلام ، وآثروا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 259
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٥٩