2 الآيات
وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم
أن الناس كانوا بآيتنا لا يوقنون ( 82 ) ويوم نحشر من كل أمة
فوجا ممن يكذب بآيتنا فهم يوزعون ( 83 ) حتى إذا جاءوا
قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون ( 84 )
ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ( 85 )
2 التفسير
لما كانت الآية السابقة تتحدث عن استعجال الكفار بالعذاب ونزوله ، أو
تحقق القيامة وانتظارهم بفارغ الصبر ووقوع ذلك ، وكانوا يقولون للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : متى
هذا الوعد إن كنتم صادقين . ومتى يوم القيامة ؟ ! فإن الآيات - محل البحث -
تشير إلى بعض الحوادث التي تقع بين يدي القيامة ، وتجسد عاقبة المنكرين
الوخيمة ، فتقول : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم
أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون .
والمراد من قوله تعالى : وقع القول عليهم هو صدور أمر الله وما وعدهم
من العقاب والجزاء . . أو وقوع يوم القيامة وحضور علائمها ، العلائم التي يخضع
لها كل من يراها ، ويستسلم لأمر الله ، ويحصل عنده اليقين بأن وعد الله حق ، وأن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 134
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٤