تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جذوات و مواقيت ( فارسى ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
« عينان » حرفيّان عين الإبداع و عين الاختراع « عينان » ينبوعان « لم يكتبهما قلم » أى عقل من العقول الفعّالة و الجواهر القدسية القادسية ؛ لأنّه مع قدسيته و فعليته و ملكوتيته فى ساهرة الإمكان الذاتى ، و يكنفه الليس و البطلان فى جوهر ذاته و سنخ حقيقته ؛ فلا يكون فى منّته و قدرته إعطاء الوجود الإبداعى و إفاضته ، و لا الوجود الاختراعى و إفادته ، بل إنّ ذلك أمر قد استأثر به القيّوم الواجب بالذات ؛ لأنّه عين الحقيقة و ينبوع الوجود . « فى كلّ عين من العينين » أمّا فى عين الإبداع عينان هما عالم العقل و عالم النفس ، و هما عينان تحتويان على ينابيع أنوار مختلفة تنبع من كلّ منها الأشعّة و الإشراقات و جداول التدابير و الرشحات ؛ و أمّا فى عين الاختراع فعينان اخريان هما عالم الموادّ و عالم الصور ، و هما إقليما بسائط عالم الشهود و الملك اللذان ينبوعان تنبع من كلّ منهما ينابيع أنواع مختلفة منها ينبوع ذوات كثيرة و هويّات عديدة و هو إقليم الطبيعة . « نونان » حرفيّان ، و هما نون التكوين و نون التدوين ، هما نونان حوتان سبّاحان فى عين الإفاضة و بحر الإيجاد « لم يكتبهما » كتبة بصنع و إيجاد « قلم » عقل مفارق ؛ و فى بعض النسخ « لم يكنفهما » أى لم ينلهما رقم الإيجاد و الصنع من المفارق الصرف فضلا عن غيره ، بل ناله من صنع الواجب الحقّ تعالى و صنع مجده و إن ذلك إلّا من الشروط . « فى كلّ نون من النونين » أى نون التكوين و نون التدوين « نونان » . أمّا فى نون التكوين فنونان : أحدهما الإمكان الذاتى و ثانيهما الإمكان الاستعدادى ؛ و أمّا فى نون التدوين فنونان : أحدهما أحكام معالم الدين و الآخر علوم حقائق الإمكان و معارف علوم حقائق الكون و معارف الكيان ؛ و السلام . * * * حكيم الهى ميرزا مهدى آشتيانى بر روى صفحات آغازين اسفار چاپ سنگى ملكى خود چنين نوشته‌اند : « قيل : المراد بالنون الأوّل التعيّن الأوّل الذى فيه التعيّن الثانى و الفيض المنبسط أو الأعيان الثابتة ؛ و المراد بالنون الثانى نون الإنسان الكامل من حيث
جذوات و مواقيت ( فارسى ) — صفحة 281 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )