خرّارة ، تحتوى على ينابيع أنواع مختلفة ، تنبع من كلّ منها أنهار الأشعّة و الإشراقات و التدابير و الفيوضات .
و أمّا فى عين الاختراع ؛ فعالم الموادّ و عالم الصور ، و هما إقليما بسايط عالم الخلق ، و كورتا أصول عالم الملك و الشهادة الذى هو عالم سلطان الطبيعة و عالم الجواهر الجسمانية ؛ ففى كلّ من هذين العالمين ينابيع أنواع مختلفة منها نبوع هويّات متكثّرة .
نونان حرفيّان ، و هما « ن » التكوين و « ن » التدوين ، هما « نونان » حوتان سبّاحان فى عين الإفاضة و بحر الإيجاد ، « لم يكتبهما » كتابة فعليّة صنعيّة « قلم » عقل فعّال . « فى كلّ نون من النونين » ، نونى التكوين و التدوين « نونان » :
أمّا فى نون التكوين ؛ فالإمكان الذاتى و الإمكان الاستعدادى .
و أمّا فى نون التدوين ؛ فأحكام معالم الدين ، و قوانين سنن الشرع المبين ، و علوم حقايق الكون ، و معارف عوالم الكيان . »
* * * در حاشيهء نسخهء « س » نيز از زبان مير سيّد احمد علوى در شرح اين دو بيت چنين آمده است :
بسم اللّه الرحمن الرحيم بعد حمد اللّه و الصلاة على محمّد و آله خير البريّة ، يقول أحقر عباد اللّه الغنىّ ، أحمد بن زين العابدين العلوى : إنّ بعض إخوان الصفا و خلّان الوفا التمس منّى شرح مصاريع من علماء الأسرار و عرفاء الكبار ينزّلونها فى استجلاب الخيرات و استنزال البركات منزلة عظيمة قد صدرت عن ينبوع الحكمة ، فحل الفحول ، سهام العقول ، و هو استاذى و من إليه فى جميع العلوم استنادى ، حيث صدّر بها كتاب الجذوات و المواقيت و هى :
عينان عينان لم يكتبهما قلم * و فى كلّ من العينين عينان
نونان نونان لم يكتبهما قلم * و فى كلّ من النونين نونان
فأسعفت مأموله و أنجحت مسئوله ؛ فأقول - و باللّه التوفيق و بيده أزمّة التحقيق - :