بليت بعالم يعلو أذاه * - سوى صبري - ويسفل عن عتابي .
وسيل للصواب خلاط قوم ، * وكم كان الصواب سوى الصواب :
أخالطهم ، ونفسي في مكان * من العلياء عنهم في حجاب ،
ولست بمن يلطخه خلاط * متى اغبرت إناث عن تراب .
إذا مالحت الابصار نالت * خيالا ، واشمأزت عن نباب .
وقال في : فلسفة العمر
يا ربع نكرك الأحداث والقدم : * فصار عينك كالآثار تتهم .
كأنما رسمك السر الذي لهم * عندي ، ونأيك صبري الدارس الهدم ،
كأنما سفعة الأثفي باقية * بين الرياض قطا جونية جثم « 1 » ،
أو حسرة بقيت في القلب مظلمة * عن حاجة ما قضوها إذ هم أمم .
هامش
( 1 ) يقول : اني انظر بعدهم إلى رسم ربعهم بعد أن نأوا عنه ، فأجد آثار القدر بين الرياض كأنها طير القطا السود متلبدة بالأرض .