النفس
هبطت إليك من المحل الأرفع * ورقاء « 1 » ذات تعزز وتمنع ،
محجوبة عن كل مقلة عارف ، * وهي التي سفرت ولم تتبرقع .
وصلت على كره إليك ، وربما * كرهت فراقك ، وهي ذات تفجع .
أنفت وما أنست ، فلما واصلت * ألفت مجاورة الخراب البلقع .
وأظنها نسيت عهودا بالحمى * ومنازلا بفراقها لم تقنع -
حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها * في « 2 » ميم مركزها بذات الأجرع -
علقت بها ثاء الثقيل ، فأصبحت * - بين المعالم والطلول الخضع -
تبكي إذا ذكرت ديارا بالحمى * بمدامع تهمي ولما تقطع .
وتظل ساجعة على الدمن التي * درست بتكرار الرياح الأربع ،
إذ عاقها الشرك الكثيف ، وصدها * قفص عن الأوج الفسيح المربع -
حتى إذا قرب المسير إلى الحمى ،
هامش
( 1 ) الحمامة .
( 2 ) نسخة : من .