تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولا جدال في أن الإمدادات الإلهية والقوى الروحية الخفية تساعد هذا الشخص الذي تزوج ليحفظ نفسه ويطهرها . وعلى كل مؤمن أن يطمئن لما وعده الله ، فقد ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من ترك التزويج مخافة العيلة فقد ساء ظنه بالله ، إن الله عز وجل يقول : أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ( 1 ) . وهناك أحاديث عديدة في هذا المجال ، لو تناولناها جميعا بالبحث لخرجنا عن بحثنا التفسيري هذا . 3 - 2 - المراد من عبارة والصالحين من عبادكم وإمائكم . مما يلفت النظر في الآيات موضع البحث أنها حين التحدث عن زواج الرجال والنساء الأيامي تأمر بالتعجيل في الزواج ، وعدم وضع العراقيل في وجهه ، أما بالنسبة للعبيد والجواري ، فتطلب توفر شرط الصلاح فيهم للزواج . وذهب عدد من المفسرين ( كالكاتب العظيم صاحب تفسير الميزان ، وكذلك صاحب تفسير الصافي ) إلى صلاحيتهم للزواج في حين أن هذا الشرط يجب أن يتوفر في النساء والرجال الأحرار أيضا . وقال البعض الآخر : إنه يقصد الصلاح من ناحية الأخلاق والعقيدة ، لأن الصالحين يتمتعون بمكانة خاصة من هذه الجهة ، ولكن السؤال يبقى على حاله : لماذا لم يرد هذا الشرط في الأحرار ؟ ويحتمل أن يكون المراد غير هذا : - إذ أن أكثر العبيد في تلك الفترة في مستوى ثقافي وأخلاقي واطئ ، فلا يشعرون بأية مسؤولية ، ولا يقدرون المشاعر المشتركة في الحياة . فلو تزوجوا لتركوا زوجاتهم بسهولة ، ومن هنا استوجبت الآية التأكد من صلاحيتهم للزواج .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المجلد الرابع عشر ، صفحة 24 ، الباب 10 " من أبواب مقدمات النكاح " .