تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
2 - مسائل مهمة : 3 - 1 - الزواج سنة إلهية على الرغم من أن الزواج في الوقت الحاضر قد تعقد بما أحاطته الأعراف الاجتماعية من عادات خاطئة وخرافية أحيانا ، فأصبح طريقا صعبا لا يتمكن الشاب من سلوكه ، فإنه لو اجتزنا هذه العراقيل لأدركنا أن الزواج تعبير فطري منسجم مع قانون الخليقة وضروري لبقاء نسل الإنسان ، وسكن لروحه ، وراحة لجسمه ، وحل للمشاكل النفسية والاجتماعية . فالإسلام يخطو بانسجام مع الخلق ، وله تعابير جميلة مؤثرة ، ومن جملتها حديث مشهور عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " تناكحوا وتناسلوا تكثروا . فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط " ( 1 ) . ونقرأ حديثا آخر له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي " ( 2 ) . والسبب في كل هذا الاهتمام هو أن الغريزة الجنسية من أقوى وأشرس الغرائز في الإنسان ، وتنافس الغرائز الأخرى بأجمعها ، وانحرافها يعرض دين المرء إلى الخطر ، ولذا يعلو صوت حديث نبوي آخر : " شراركم عزابكم " ( 3 ) لهذا شجعت الآيات - موضع البحث - وأحاديث عديدة المسلمين على التعاون في تزويج العزاب ، وتقديم ما بوسعهم من مساعدات في هذا السبيل . وقد حمل الدين الإسلامي الآباء مسؤولية كبيرة عن أبنائهم ، والآباء الذين يتصرفون دون مبالاة إزاء هذه القضية ، فإنهم يشاركون في انحراف أبنائهم . كما نقرأ في حديث للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من أدرك له ولد وعنده ما يزوجه فلم
هامش
1 - سفينة البحار ، المجلد الأول ، صفحة 561 ( مادة الزوج ) . 2 - المصدر السابق . 3 - مجمع البيان ، في تفسير الآية موضع البحث .