2 - مسائل مهمة :
3 - 1 - الزواج سنة إلهية
على الرغم من أن الزواج في الوقت الحاضر قد تعقد بما أحاطته الأعراف
الاجتماعية من عادات خاطئة وخرافية أحيانا ، فأصبح طريقا صعبا لا يتمكن
الشاب من سلوكه ، فإنه لو اجتزنا هذه العراقيل لأدركنا أن الزواج تعبير فطري
منسجم مع قانون الخليقة وضروري لبقاء نسل الإنسان ، وسكن لروحه ، وراحة
لجسمه ، وحل للمشاكل النفسية والاجتماعية . فالإسلام يخطو بانسجام مع الخلق ،
وله تعابير جميلة مؤثرة ، ومن جملتها حديث مشهور عن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
" تناكحوا وتناسلوا تكثروا . فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط " ( 1 ) .
ونقرأ حديثا آخر له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في
النصف الباقي " ( 2 ) .
والسبب في كل هذا الاهتمام هو أن الغريزة الجنسية من أقوى وأشرس
الغرائز في الإنسان ، وتنافس الغرائز الأخرى بأجمعها ، وانحرافها يعرض دين
المرء إلى الخطر ، ولذا يعلو صوت حديث نبوي آخر : " شراركم عزابكم " ( 3 ) لهذا
شجعت الآيات - موضع البحث - وأحاديث عديدة المسلمين على التعاون في
تزويج العزاب ، وتقديم ما بوسعهم من مساعدات في هذا السبيل .
وقد حمل الدين الإسلامي الآباء مسؤولية كبيرة عن أبنائهم ، والآباء الذين
يتصرفون دون مبالاة إزاء هذه القضية ، فإنهم يشاركون في انحراف أبنائهم . كما
نقرأ في حديث للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " من أدرك له ولد وعنده ما يزوجه فلم
هامش
1 - سفينة البحار ، المجلد الأول ، صفحة 561 ( مادة الزوج ) .
2 - المصدر السابق .
3 - مجمع البيان ، في تفسير الآية موضع البحث .