تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
1 - قيل أن المراد هو الكلام السئ والتهمة والافتراء والكذب الصادر عن المخطئين والمذنبين من الناس ، وعلى العكس من ذلك الكلام الطيب ما يصدر عن الطيبين المتطهرين ، وحسبما يقول المثل المأثور " ينضح الإناء بما فيه " . 2 - وقيل إن كلمة " الخبيثات " تعني " السيئات " وكل الأعمال السيئة وغير المرغوب فيها التي تصدر عن الخبثاء من الناس ، وعلى العكس من ذلك " الحسنات " الخاصة بالطيبين من الناس . 2 - " الخبيثات " و " الخبيثون " تعنيان النساء والرجال الساقطين ، وهم عكس ( الطيبات ) و ( الطيبون ) الخاصتين بالنساء والرجال المتطهرين . وظاهر الآية قصد هذا المعنى بذاته ، حيث هناك قرائن تؤكد هذا المعنى : أ - جاءت هذه الآيات إثر آيات الإفك - وبعد آية الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين وهذا التفسير ينسجم مع مفهوم تلك الآيات . ب - إن جملة أولئك مبرؤون مما يقولون التي تقصد الرجال والنساء الطاهرين من الدنس دليل آخر على صحة هذا التفسير . ج - قرينة المقابلة لجمع المذكر السالم في " الخبيثون " حيث يقصد بها الرجال الخبيثون ، فمن ذلك يعلم أن الخبيثات جمع مؤنث حقيقي ، وتعني النساء الساقطات . د - إضافة إلى ذلك روي حديث عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) " إن هذه الآية كآية الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله 6 مشهورين بالزنا فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء والناس على تلك منزلة . . " . ( 1 )
هامش
1 - مجمع البيان ، في تفسير الآيات موضع البحث .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 63 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي