1 - قيل أن المراد هو الكلام السئ والتهمة والافتراء والكذب الصادر عن
المخطئين والمذنبين من الناس ، وعلى العكس من ذلك الكلام الطيب ما يصدر
عن الطيبين المتطهرين ، وحسبما يقول المثل المأثور " ينضح الإناء بما فيه " .
2 - وقيل إن كلمة " الخبيثات " تعني " السيئات " وكل الأعمال السيئة وغير
المرغوب فيها التي تصدر عن الخبثاء من الناس ، وعلى العكس من ذلك
" الحسنات " الخاصة بالطيبين من الناس .
2 - " الخبيثات " و " الخبيثون " تعنيان النساء والرجال الساقطين ، وهم
عكس ( الطيبات ) و ( الطيبون ) الخاصتين بالنساء والرجال المتطهرين .
وظاهر الآية قصد هذا المعنى بذاته ، حيث هناك قرائن تؤكد هذا المعنى :
أ - جاءت هذه الآيات إثر آيات الإفك - وبعد آية الزاني لا ينكح إلا زانية
أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين
وهذا التفسير ينسجم مع مفهوم تلك الآيات .
ب - إن جملة أولئك مبرؤون مما يقولون التي تقصد الرجال والنساء
الطاهرين من الدنس دليل آخر على صحة هذا التفسير .
ج - قرينة المقابلة لجمع المذكر السالم في " الخبيثون " حيث يقصد بها
الرجال الخبيثون ، فمن ذلك يعلم أن الخبيثات جمع مؤنث حقيقي ، وتعني النساء
الساقطات .
د - إضافة إلى ذلك روي حديث عن الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) " إن هذه
الآية كآية الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة هم رجال ونساء كانوا على عهد
رسول الله 6 مشهورين بالزنا فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء والناس على تلك
منزلة . . " . ( 1 )
هامش
1 - مجمع البيان ، في تفسير الآيات موضع البحث .