تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
1 - قلنا خلال تفسير الآية موضع البحث : إن القصد من الخبث الإنحطاط الخلقي والسقوط بارتكاب أعمال مخلة بالشرف ، والطيب ضد الخبث ، وعلى هذا فجواب السؤال السابق يكون واضحا ، لأن نساء الأنبياء والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) . لم ينحرفن وألم يخبثن أبدا ، وإنما القصد من الخيانة في قصة نوح ولوط ( عليهما السلام ) ، التجسس لمصلحة الكفار وليس خيانة شرفهما ، وأساسا إن هذا العيب من العيوب المنفرة ونعلم أن المحيط العائلي للأنبياء ( عليهم السلام ) يجب أن يكون طاهرا من أمثال هذه العيوب المنفرة للناس حتى لا يتقاطع مع هذف النبوة في جذب الناس إلى الرسالة الإلهية . 2 - إضافة إلى ذلك ، فإن نساء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، لم يكن كافرات منذ البداية ، بل يصبن بالضلال أحيانا فيما بعد ، ولهذا تستمر علاقة الأنبياء والأولياء بهن على ما كانت عليه قبل ضلالهن ، كما أن امرأة فرعون لم تكن مؤمنة برب موسى حين زواجها ، إذ أن موسى ( عليه السلام ) لم يكن قد ولد بعد ، وقد آمنت برسالته السماوية بعد أن بعثه الله ، ولم يكن لها مخرج إلا بمواصلة حياتها الزوجية والكفاح ، حتى انتهت حياتها باستشهادها . * * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 66 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي