1 - قلنا خلال تفسير الآية موضع البحث : إن القصد من الخبث الإنحطاط
الخلقي والسقوط بارتكاب أعمال مخلة بالشرف ، والطيب ضد الخبث ، وعلى
هذا فجواب السؤال السابق يكون واضحا ، لأن نساء الأنبياء والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .
لم ينحرفن وألم يخبثن أبدا ، وإنما القصد من الخيانة في قصة نوح ولوط ( عليهما السلام ) ،
التجسس لمصلحة الكفار وليس خيانة شرفهما ، وأساسا إن هذا العيب من العيوب
المنفرة ونعلم أن المحيط العائلي للأنبياء ( عليهم السلام ) يجب أن يكون طاهرا من أمثال هذه
العيوب المنفرة للناس حتى لا يتقاطع مع هذف النبوة في جذب الناس إلى الرسالة
الإلهية .
2 - إضافة إلى ذلك ، فإن نساء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، لم يكن كافرات منذ
البداية ، بل يصبن بالضلال أحيانا فيما بعد ، ولهذا تستمر علاقة الأنبياء والأولياء
بهن على ما كانت عليه قبل ضلالهن ، كما أن امرأة فرعون لم تكن مؤمنة برب
موسى حين زواجها ، إذ أن موسى ( عليه السلام ) لم يكن قد ولد بعد ، وقد آمنت برسالته
السماوية بعد أن بعثه الله ، ولم يكن لها مخرج إلا بمواصلة حياتها الزوجية
والكفاح ، حتى انتهت حياتها باستشهادها .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 66
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٦