تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وتحدد الآية التالية وضع الذين يتهمون الناس بالباطل في ساحة العدل الإلهي ، قائلة ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعلمون . تدور ألسنتهم بما لا تشتهي أنفسهم لتستعرض الحقائق . وعندما يجد المجرمون الدلائل والشواهد العينية على ما اقترفوه من أعمال إجرامية ، تراهم يعرفون بذنوبهم ويفضحون أمرهم خلافا لرغبتهم الباطنية ، حيث لا ينفع في ذلك اليوم إنكارهم للتهم الموجهة إليهم . وتشهد أيديهم وأرجلهم ، وكما ذكرت الآيات القرآنية : تنطق جلودهم وكأنها شريط مسجل ، تنطق بما اقترف صاحبها من ذنوب ، حيث رسمت آثار الجرائم عليها طوال عمره ، حقا إنه يوم البروز والافتضاح ، ويوم تنكشف فيه السرائر . وإذا وجدنا في بعض آيات القرآن إشارة إلى يوم القيامة تذكر اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ( 1 ) فإنه لا خلاف فيها مع هذا البحث ، إذ يمكن أن تتعطل الأفواه عن الكلام أولا ، فتشهد سائر أعضاء الجسم . وعندها تكشف الأيدي والأرجل الحقائق ، ينطق اللسان بما جرى ويعترف بالذنوب كلها . * * * 2 - بحوث 3 - 1 - من هن الخبيثات ومن هم الخبيثون ؟ ذكر المفسرون تعاريف مختلفة ل‍ " الخبيثات " و " الخبيثون " و " الطيبات " و " الطيبون " .
هامش
1 - سورة يس ، الآية 65 .