تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أجل إنه هو السميع العليم . . . وهكذا تذكر الآيات ثلاث صفات لله بعد وصفه بالعزيز الرحيم وكل منها يمنح الأمل ويشد من عزم النبي على مواصلة طريقة ، إذ أن الله يرى جهوده وأتعابه وحركاته وسكناته ، وقيامه وسجوده وركعاته ! . . . ذلك الله الذي يسمع صوته . الله الذي يعلم حاجاته وطلباته حاجته . . . أجل ، فعلى هذا الإله توكل ، وأركن إليه أبدا . * * * 2 - بحثان 3 - 1 - تفسير وتقلبك في الساجدين . بين المفسرين أقوال مختلفة في معنى قوله تعالى : الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين . وظاهر الآية هو ما ذكرناه آنفا ، أن الله يرى قيامك وانتقالك وحركتك بين الساجدين . وهذا القيام يمكن أن يكون قياما للصلاة ، أو القيام للعبادة من النوم ، أو القيام للصلاة فرادى ، وفي مقام تقلبك في الساجدين . . . الذي يشير إلى صلاة الجماعة . " التقلب " معناه الحركة والانتقال من حال إلى حال ، وهذا التعبير لعله إشارة إلى سجود النبي بين الساجدين في أثناء الصلاة ، أو إلى حركة النبي وتنقله بين أصحابه وهم مشغولون بالعبادة ، وكان يتابع أحوالهم ويسأل عنهم . . . وفي المجموع فإن هذا التعبير إشارة إلى أن الله سبحانه لا يخفى عليه شئ من حالاتك وسعيك ، سواء كانت شخصية فردية ، أم كانت مع المؤمنين في صورة جماعية ، لتدبير أمور العباد ولنشر مبدأ الحق مع الالتفات إلى أن الأفعال الواردة