تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
علي ( عليه السلام ) في أثره فلما دنا منه رمي بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء . فانصرف علي ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال له : يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون كالسمار المحمي في الوبر أم أثبت ؟ قال : لابل تثبت . قال : والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال وما له ما للنساء ، فقال : الحمد لله الذي صرف عنا السوء أهل البيت . ( 1 ) * * * 3 - تحقيق المسألة : على رغم مما ذكرته معظم المصادر الإسلامية لهذين السببين فإن هناك أمورا غامضة في السبب الأول تثير النقاش ، منها : 1 - يستفاد من تعابير هذا الحديث - رغم تناقضاته - أن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقع تحت تأثير الشائعة ، وأدى ذلك إلى مشاورته أصحابه وتغيير سلوكه مع عائشة حتى ابتعد عنها لمدة طويلة . وهذا الموضوع لا ينسجم مع عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسب ، بل كل مسلم ثابت الإيمان لا ينبغي أن يقع تحت تأثير الشائعات دون مبرر ، وإذا تأثر بالشائعة فعليه ألا يغير سلوكه عمليا ، ولا يستسلم للشائعة وأثرها فكيف بالمعصوم . فهل يمكن التصديق أن العتاب الشديد الذي ذكرته الآيات التالية وتساءلت : لماذا وقع بعض المؤمنين تحت تأثير هذه الشائعة ، ولماذا لم يطلبوا شهودا أربعة ، يشمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ هذه تساؤلات تدفعنا في أقل تقدير إلى الشك في صحة سبب النزول الأول .
هامش
1 - المصدر السابق ، ص 103 .